خمس وعشرون سنة وأنا أراقب مشاريع تتعثّر في الناس، لا في التقنية.
أكثر من نصف هذه السنوات أمضيتها أرى مشاريع جيدة تنهار بسبب الناس حولها، لا المنتج. هذا هو الخيط الذي يجري عبر كل ما أفعله — على المنصة، وفي العمل الاستشاري، وداخل القاعة الجامعية.

بدأت في البرمجيات. هندسة المؤسسات، والإنترنت في سنواته الأولى، وأنظمة كانت تعمل فعلاً. مع الوقت تحوّل السؤال الذي يشغلني: لماذا لا تغيّر هذه الأنظمة شيئاً في نهاية المطاف؟ كنت أجد نفسي مراراً في نفس المحادثة، ليس حول التقنية، بل حول الناس الذين يقررون هل يثقون بها أو لا.
أسّستُ وقُدتُ شركات في هولندا والمغرب والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة: OS Websolutions وGlobal NT Development وnabir.ai وJOTIQ وLTC AI. كلٌّ منها علّمتني شيئاً لم تعلّمني إياه التي سبقتها. والدرس الذي لا يتغيّر: الاستراتيجية لا تصبح موثوقة إلا حين تصمد أمام احتكاك الفِرَق الحقيقي، والحوافز، والتوقيت. لا في الورق، بل في التنفيذ.
على المنصة أتحدث عن الذكاء الاصطناعي والثقة والحوكمة وما يُعيق المؤسسات فعلاً عن إنزال التقنية إلى الممارسة. لا كناقد، بل كمن ارتكب هذه الأخطاء وشاهد غيره يرتكبها، ويرى أن النسخة الصادقة من هذه القصص أجدى من النسخة المصقولة.
العمل الاستشاري والتوجيهي يتّبع المنطق ذاته. السؤال الذي أطرحه باستمرار: ما هي المشكلة الإنسانية الحقيقية خلف المشكلة التقنية؟ هذا السؤال يعيد رسم أغلب المهام التي أتولّاها.
أُدرّس أيضاً — الذكاء الاصطناعي وعلم نفس ريادة الأعمال على مستوى جامعي. كتبتُ مقرّر علم نفس ريادة الأعمال لطلاب الماجستير في هندسة المعلوماتية، وطوّرت برنامجاً في الذكاء الاصطناعي لمعماريي التصميم العمراني. التدريس يفعل ما لا تفعله المنصة: إذا لم تكن الفكرة واضحة بما يكفي للطلاب، فهي على الأرجح ليست واضحة بما يكفي في قاعة مجلس الإدارة.
أعمل بالعربية والإنجليزية والهولندية والفرنسية، مع جمهور في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. قاعات الإدارة التنفيذية، الفِرَق التقنية، القاعات الأكاديمية، المجموعات المختلطة — أجد النبرة المناسبة وأنطلق من هناك.