حيث تلتقي التقنية وعلم النفس وفنّ القيادة.

خمس وعشرون سنة من الخبرة في تقنية المعلومات وعلم النفس وريادة الأعمال، أوظّفها في عمل يقوّي الناس والمؤسسات. التقنية لا تكتسب معناها إلا حين تخلق قيمة حقيقية للإنسان، وهذه القناعة هي ما يقود كل ما أفعله على المنصة، وفي الاستشارة، وداخل القاعة الجامعية.

عثمان نوينو

بدأت مسيرتي في تطوير البرمجيات وهندسة الأنظمة المؤسسية، وأدركت مبكراً أن التقنية لا تكتسب قيمتها إلا حين تخدم الإنسان فعلاً. ومع الوقت توسّع هذا العمل ليشمل قيادة الشركات، وتقديم الاستشارات للمؤسسات، والحديث على المنصات الدولية حول القرارات الإنسانية التي تحدّد ما إذا كانت التقنية ستترك أثراً حقيقياً ودائماً.

بصفتي رائد أعمال، أسّست وقدت شركات تقنية في هولندا والمغرب والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، من بينها OS Websolutions و Global NT Development و nabir.ai و JOTIQ و LTC AI. ويمتد العمل من تطوير البرمجيات والتعريف الذكي، إلى ذكاء التوظيف، وتحوّل القيادات. هذه التجربة الميدانية كمؤسس تُبقي الحديث مرتبطاً بالواقع: الاستراتيجية لا تصبح ذات مصداقية إلا حين تصمد أمام تنازلات حقيقية في الفِرَق والحوافز والتوقيت والحوكمة والتنفيذ.

اليوم أعمل في ثلاثة أدوار مترابطة. كمتحدث، أساعد المؤتمرات وفرق القيادة والجامعات والجمهور الدولي في أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على التفكير بوضوح أكبر في الذكاء الاصطناعي والثقة والحوكمة والجانب السلوكي للتبنّي. وعلى المنصة أحوّل الأسئلة المعقدة إلى استراتيجيات واضحة يمكن للمؤسسات أن تتحرّك بها فوراً.

وكمستشار استراتيجي ومُرشد، أرافق المؤسسين والقيادات والمؤسسات في رحلات التجديد الرقمي، وتبنّي الذكاء الاصطناعي، وجاهزية المؤسسة. والسؤال الذي يتكرّر دائماً في هذا العمل: ما هو المشكل الإنساني الحقيقي الكامن خلف المشكل التقني؟ الابتكار والإنسان لا ينفصلان، ومن هنا يبدأ التحول الفعلي.

وكمحاضر جامعي، أُدرّس الذكاء الاصطناعي وعلم نفس ريادة الأعمال. صمّمتُ برنامجاً للذكاء الاصطناعي لمعماريي التصميم العمراني، وكتبتُ مقرّر "علم نفس ريادة الأعمال" لطلاب الماجستير في هندسة المعلوماتية. أركّز في تدريسي على العقلية، والقرار، والعوامل الإنسانية خلف الابتكار. التدريس يصقل العمل: إذا لم تكن الفكرة واضحة بما يكفي للطلاب، فهي على الأرجح لن تكون واضحة بما يكفي لقاعة الإدارة.

ما يربط هذا كله قناعة بسيطة: التحول الرقمي نادراً ما يتعثّر بسبب التقنية. الكسر يحدث عادة في الثقافة والعقلية والقيادة والثقة والتبنّي. أساعد الناس على احتضان الأسئلة المعقدة دون تسطيحها إلى شعارات، وعلى الخروج بشيء يمكنهم فعلاً استخدامه.

بانتمائي إلى ثقافتين هولندية ومغربية، واللغة العربية لغةً أُمّاً، وعلاقات عميقة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحمل نظرة تجد صداها في بروكسل وأمستردام بقدر ما تجده في الرياض والدار البيضاء. وأشعر بالراحة في قاعات القيادة التنفيذية، وأمام الجمهور التقني، وفي الفضاءات الأكاديمية، والمجموعات المختلطة.

العمل معاً

تفكّر في كلمة رئيسية، أو جلسة، أو مهمة استشارية؟

أرسل ملخصاً قصيراً: نوع الفعالية، والجمهور، أو الموقف الذي تتعامل معه. سأرد بمدى الملاءمة والتوفر.